السيد الخميني

651

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

ومع كثرة الاحتمال يسقط الاستدلال ، ولا سيّما مع أظهرية الاحتمال الأوّل . وأمّا احتمال كون القسمة باطلة ؛ لعدم التعديل « 1 » ، فمخالف لظاهرها . كما أنّ احتمال كون المراد « بالخيار » خيار الحيوان غير صحيح ؛ لعدم ثبوته للمشاع كما هو المفروض ، والحمل على الكلّي في المعيّن « 2 » بعيد ، بل غير صحيح ، مع أنّ مبدأه حال العقد ، لا حال إخراج السهم . عقلائية خيار الرؤية وحدوده ثمّ إنّه لو قلنا : بأنّ المعتبر في هذا الخيار ، رؤية المبيع على خلاف ما اشترط فيه المتبايعان ، كما هو صريح الشيخ الأعظم قدس سره « 3 » ، أو على خلاف توصيف المتبايعين في ضمن العقد - على خلاف ما يستفاد من الصحيحة - كان هذا الخيار على القاعدة بلا إشكال ؛ فإنّ خيار تخلّفهما عقلائي ، لا يحتاج إلى دليل لفظي . كما أنّ لازم ذلك ثبوته في جميع المعاملات ، كالصلح ، والإجارة ، وفي أنواع الأمتعة ؛ من الحيوان ، والدار ، وغيرهما ، ولا يختصّ بالمشتري ، بل يثبت للبائع أيضاً عند تخلّفهما على اختلاف الشروط والأوصاف . لكن في ثبوت خيار الرؤية على هذا الوجه ، إشكال تقدّمت الإشارة إليه « 4 » .

--> ( 1 ) - انظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 4 : 396 . ( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 246 ؛ انظر حاشية المكاسب ، المحقّق‌الأصفهاني 4 : 397 . ( 3 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 245 . ( 4 ) - تقدّم في الصفحة 645 - 646 .